أمير الفكر العربي
نشر في: اكتوبر 8, 2009

عندما نقول فكراً فهذا يعني فضاءً رحباً من المعرفة والعمل والإبداع. أمّا عندما نقول أميراً للفكر العربي، فمن غير خالد الفيصل – دايم السيف - الشاعر والرسام والمبدع والمفكر، أمير منطقة مكّة المكرّمة، يستحق  أن يتربّع على هذا العرش!

 عندما نقول فكراً فهذا يعني فضاءً رحباً من المعرفة والعمل والإبداع. أمّا عندما نقول أميراً للفكر العربي، فمن غير خالد الفيصل – دايم السيف - الشاعر والرسام والمبدع والمفكر، أمير منطقة مكّة المكرّمة، يستحق  أن يتربّع على هذا العرش!خالد الفيصل الذي ينشد الدقّة والإتقان في كلّ عمل أو مهمّة يؤدّيها، جمع المجد من أطرافه أبن فيصل العظيم وحفيد الأمام عبد العزيز الموحد. درس وتعلم في أعرق الجامعات في بريطانيا و عندما عاد وتولى رعاية الشباب فكان حريصاً منذ بداياته خلال تولّيه منصب مدير لرعاية الشباب في وزارة العمل والشؤون الاجتماعيّة، على غرس بذور نهضة رياضية وأطلق دورة الخليج العربي. أمّا وقد تسلم أمارة المنطقة الجنوبية في جبال عسير، ، فقد نجح خالد الفيصل في تحقيق الكثير من طموحاته ونظرته من مسيرة طويلة هدف بها إلى جعل مدينة صغيرة هادئة بأطراف متفرّقة إلى مدينة حضاريّة بكافّة الخدمات الأساسيّة. وخلال فترة 36 عاماً جعل أهم همه تطوير الإنسان والرقي بسكان المنطقة من خلال نشر التعليم بين المدن والقرى وعلى سفوح الجبال وعلى عقبة تهامة وجعل من أبها هذه المدينة مركز سياحي للمصطافين الخليجين وبثقة ملكية عزيزة عاد خالد الفيصل إلى إمارة أشرف بقاع الأرض مكة المكرمة التي وُلِد فيها، بموجب الأمر الملكي رقم أ/43 التاريخ:29/4/1428. أمّا دعوته لتأسيس مؤسسة الفكر العربي في سنة 2000 خلال زيارته لبيروت، فكانت انطلاقاً من شعوره بالمسؤوليّة وإيمانه بضرورة تحريك الفكر العربي وإعطاء الفرصة للمفكرين والمبدعين ليُستغلّ فكرهم وإبداعهم في التنمية العربية. فقامت المؤسسة على فكره ونشأت في حضنه للنهوض بالأمة العربية. أرادها أن تكون ملتقى لحوار الحضارات والثقافات، ومنبرا لتحقيق التواصل بين شرائح المجتمع العربي وبين المواطن والمثقف ورجال الإعمال العربي والدولة. تطرح الأفكار وتناقش المواضيع التي تهمّ العالم العربي، وذلك بأسلوب حضاري راق بعيد عن الانفعال والتعصب أو التفرد بالرأي والإقصاء الفكري. كما تهدف إلى التواصل مع كل المؤسسات والمنظمات المهتمة بالشأن العربي سواء كانت عربية أو غير عربية داخل أو خارج العالم العربي وأيضا التواصل مع العقول العربية المهاجرة.من بيروت إلى دبي، ومن مراكش إلى المنامة، مرورا بالقاهرة، نشرت وترجمت مؤسسة الفكر العربي العديد من الكتب، ورعت التعليم، وساعدت بنفعها مدارس في لبنان والأردن وفلسطين، وأثرت بحوارها الأثير، ونقلت بمؤتمراتها "فكر" الفكر الحر المسؤول في خدمة الثقافة العربية. فاستطاعت خلال السنوات الأخيرة، أن تصبح إحدى أبرز المؤسسات العربية الهادفة إلى إحداث نقلة نوعية في الفكر الثقافي والاجتماعي لدى أبناء الأمة العربية، ودفع هذه الأمة في طريق التنمية المستدامة القائمة على قواعد راسخة من القيم الإنسانية الراقية. فهي تشكّل صورة الذهنية كاملة أو متكاملة، ترغب المؤسسة في ترسيخها في أذهان جماهيرها، وتأمل، من خلالها، أن تحقق أهدافها الإستراتيجية. ومؤسسة الفكر العربي مؤسسة دولية مستقلة، ليس لها ارتباط بالأنظمة أو التوجهات الحزبية أو الطائفية، وهي مبادرة تضامنية بين الفكر والمال لتنمية الاعتزاز بثوابت الأمة ومبادئها وقيمها وأخلاقها بنهج الحرية المسئولة، وتعنى بمختلف سبل المعرفة من علوم وطب واقتصاد وإدارة وإعلام وآداب في سبيل توحيد الجهود الفكرية والثقافية التي تدعو إلى تضامن الأمة والنهوض بها والمحافظة على هويتها. ومن أهدافها تنميـة الاعتزاز بثوابت الأمة وقيمها وهويتها من خلال البرامج الثقافيـة الملائمة.وترسيخ الأفكار والفعاليات التي تعمل على نبذ دواعي الفرقة، وتحقق تضامن الأمة، وتوجه جهودها، لتصب في المصلحة العربية العليا. والعناية بمختلف المعارف والعلوم، وتعميق الاهتمام بالدراسات المستقبلية، والاستغلال الأمثل للتقنيات الحديثة.وتكريم الرواد، ودعم المبدعين، ورعاية الموهوبين من أبناء الأمة العربية. كم تهدف أيضا إلى تفعيل التواصل مع العقول والمؤسسات العربية المهاجرة، والاستفادة من خبراتـها.التنسيق والتواصل مع الأفراد والهيئات المعنية بالتضامن العربي الثقافي والفكري، والهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية ذات العلاقة بالشأن العربي. استحداث البرامج الإعلامية والثقافية، التي تسهم عالمياً في نشر الفكر العربي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الأمة العربية لدى الغير. ولعلّ إيمان خالد الفيصل بالإبداع والتميّز والابتكار،و بأنّ الحضارة هي حضارة الإنسان، كان وراء ترأسّه ودعمه لمؤسسة الملك الفيصل الخيريّة التي تحتضن جائزة الملك فيصل الخيريّة العالمية وعدداً كبيراً من المراكز البحثيّة والتعليميّة.   أجد نفسي مبحرا في نهر الفكر العربي الهادر بصمت، يسقي فكراً لمن يسأل، ويروي علماً لمن يبحث. يبني و ينير العقول ويفتح الأبصار. وأنا أجد نفسي في مركبة تسير في نهر خالد، وتقتدي بأمره وترتوي من سقيه. خالد الفيصل أتعب نفسه وأتعب محبيه فلن يوفوه في وصفه... وأتعبت أعداءة أكثر فلن يجدوا فيه غير مجدة. ثابت كالجبل  تتحطم عند أقدامه العواصف، ولا تهزه قوة الزلازل. إيمانك بالله شديد، وبمليكك حاسم، وبوطنك واضح، وأشهد بالله كم أنت عظيم بتواضعك ورقيق في تعاملك وعفيف في مسلكك... فاسمح لي سيّدي أن أوصفك وإن لم أُنصفْك، وأكتب ما كتبت عنك وإن لم أستأذنك...